جديد ست البيت

ليلة القدر خير من الف شهر

ليلة القدر
قيام ليلة القدر

قيام ليلة القدر

كتبت: ميادة العقيلي

 

احرصى على قيام العشر الاواخر من رمضان .. ولو ان تضطري الى تاجيل الأعمال الدنيوية فلعلك تحظى بقيام ليلة القدر , فان قيامك فيها تجارة عظيمة لا تعوض.

 

فقيام ليلة القدر وهى احدى ليالى الوتر من العشر الأخير من رمضان – أفضل عند الله من عبادة الف شهر ليس فيها ليلة القدر وذلك لقوله تعالى ”  لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ” اى ثواب قيامها أفضل من ثواب العبادة لمدة تلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبا.

 

وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة قال : لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، افترض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم ” 

 

ولو أصاب المسلم ليلة القدر فقامها لمدة عشرين سنة فانه يكتب له باذن الله تعالى ثواب يزيد على من عبَد الله الفا وستمائة وستة وستين سنة (83.33 * 20 = 1666.33 سنة).

 

اليس هذا عمراً اضافيا طويلا يسجل في صحيفتك لا تحلم ان يتحقق لك فتقوم به في الواقع؟؟

 

قال الامام فخر الدين الرازى في تفسيره وأعلم ان من أحياها فكأنما عبَد الله نيفا وثمانين سنة ومن أحياها كل سنة فكأنما رزق إعمارا كثيرة.

 

 

إننا نرى كثيراً من الرجال والنساء قد حرموا أنفسهم من هذا الخير وتقاعسوا عن قيام ليالى رمضان خصوصا العشر الأخيرة منها فتراهم يمضون لياهم إما في الأسواق او في مجالس سمر او أمام الأفلام او منهمكين في حل فوازير رمضان … بينما كانت بيوت السلف رحمهم الله تعالى ومساجدهم تحيا ليالى في ليالى رمضان بالطاعة والذكر والصلاة.

 

بل من وجد من الناس اليوم من احيوا أسواقهم بالتجوال فيها من أول يوم من رمضان الى نهايته استعداداً ليوم العيد كما زعموا .. فقصر عمرهم الانتاجى وقلت حسناتهم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

 

حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “ليلة القدر في العشر البواقي ، من قامهن ابتغاء حسبتهن ، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وهي ليلة وتر : تسع أو سبع ، أو خامسة ، أو ثالثة ، أو آخر ليلة ” . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة ، كأن فيها قمرا ساطعا ، ساكنة سجية ، لا برد فيها ولا حر ، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح . وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ ” 

 

وتاتى اهمية ليلة القدر في إنها ليلة يتحدد فيها مصير مستقبلك لعام قادم ففيها تنسخ الآجال وفيها يفرق كل امر حكيم فإحرص أن تكون فيها ذاكراً لله ومسبحا له او قارئا للقران او قانتا لله .. تساله السعادة في الدنيا والآخرة وإياك أن تكون فيها في مواطن الغفلة كالأسواق ومدن الملاهى ومجالس اللغو فيفوتك خير كثير.

عن ميادة حسن